السيد علي عاشور
99
طهارة آل محمد ( ع )
* الوجه الثامن : لزوم مخالفة أهل اللغة قال الزبيدي : ومن المجاز : الأهل للرجل : زوجته ، ويدخل فيه الأولاد ( 1 ) . وقال ابن منظور : سئل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم صل على محمد وآل محمد . . من آل محمد ؟ قال قائل : أهله وأزواجه . كأنه ذهب إلى إن الرجل تقول له : ألك أهل ؟ فيقول : لا ، وإنما يعني أنه ليس له زوجة ، قال : وهذا معنى يحتمله اللسان ، ولكنه معنى كلام لا يعرف إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه ، وذلك أن يقال للرجل : تزوجت ؟ فيقول : ما تأهلت ، فيعرف بأول الكلام أنه أراد ما تزوجت . أو يقول الرجل : أجنبت من أهلي ، فيعرف أن الجنابة لا تكون إلا من الزوجة ( 2 ) . فعندهما أن استعمال الأهل في الزوجة يحتاج إلى القرينة . فيتبين أن إطلاق الأهل على الزوجة مخالف لكلام أهل اللغة إلا على المجاز . ويؤيد قول أهل اللغة أمور : 1 - قوله عز وجل : * ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) * . فقد روي عن أبي عبد الله الصادق وعلي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) قولهما : " والله ما عنى إلا ابنته " ( 3 ) .
--> 1 - تاج العروس : 1 / 217 . 2 - لسان العرب : 1 / 268 ط . دار الإحياء . 3 - معاني الأخبار : 94 ح 2 ، وبحار الأنوار : 25 / 216 .